السيد الخميني

598

كتاب الطهارة ( ط . ق )

من الأمر بالإعادة فمع اشتمالها على التيمم محمول على الاستحباب : خاتمة في باقي المطهرات : وهو أمور : - الأول : المطر ، ومطهريته كطهارته من الواضحات التي لا ينبغي التكلم فيها ، كيف وهو من أقسام الماء المطلق الذي خلقه الله طهورا ، ونزل فيه قوله تعالى : " وأنزلنا من السماء ماء طهورا " ( 1 ) وقوله : " وينزل عليكم ماء ليطهركم به " ( 2 ) الخ ، ولهذا لم يعنون في كلمات القوم أصل طهوريته أو طهارته ، وإنما أفردوه بالذكر لبيان حكمين آخرين : أحدهما عدم انفعاله بملاقاة النجس حال تقاطره ، مع أنه من أقسام الماء القليل ، فكان معتصما حين نزوله ، سواء فيه القطرات النازلة المعتصمة بعضها بالبعض كالماء الجاري والكر المعتصم بالمادة والكثرة ، أو ما اجتمع منه بعد النزول وكان قليلا بشرط تمطير السماء فعلا وعدم الانقطاع وارتباط بينهما ، وثانيهما كيفية التطهير به ، وأن مجرد إصابته للمحل المتنجس موجب لطهارته بشرط قابليته لها . ثم اعلم أنا لو التزمنا باعتبار الكرية في الماء الجاري أو قلنا باعتبار العصر فيه في مثل الثياب أو التعدد في الأواني لا يوجب ذلك التزامنا باعتبارها في المطر ، لعدم دليل على مشاركته للجاري في الأحكام والشروط ، وإنما حكي الشهرة على أن ماء المطر كالجاري في عدم الانفعال

--> ( 1 ) سورة الفرقان : 25 - الآية 51 . ( 2 ) سورة الأنفال : 8 - الآية 11 .